تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
214
الدر المنضود في أحكام الحدود
كل واحد منهما لم يخرجه من كمال الحرز فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب واجتاز مجتاز فأخذه من النقب فإنه لا قطع على واحد منهما . انتهى . أقول : الظاهر أنه لا يعتبر في السرقة سوى الإخراج من الحرز وأما كمال الحرز الذي قاله الشيخ فهو غير معتبر وعلى هذا فتقطع المخرج لأنه أخرجه من الحرز أما الآخر فلم يخرجه وإنما أتى ببعض مقدمات الإخراج . وقد أورد عليه في السرائر بقوله : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القطع على الأخذ الخارج لأنه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه ولقوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . وهذا صادق فمن أسقط القطع عنه فقد أسقط حدا من حدود الله بغير دليل بل بالقياس والاستحسان وهذا من تخريجات المخالفين وقياساتهم على المجتاز وأيضا فلو كنا عاملين بالقياس ما ألزمنا هذا لأن المجتاز ما هتك حرزا ولا نقب فكيف يقاس الناقب عليه « 1 » . ثم قال : وأيضا فلا يخلو الداخل من أنه أخرج المال من الحرز أو لم يخرجه فإن كان أخرجه فيجب عليه القطع ولا أحد يقول بذلك فما بقي إلا أنه لم يخرجه من الحرز وأخرجه الخارج من الحرز الهاتك له فيجب عليه القطع لأنه نقب وأخرج المال من الحرز إلخ « 2 » . أقول : وآخر كلامه لا يخلو عن إجمال وذلك لأنه على فرض إخراجه من الحرز فلا محالة يجب القطع فما معنى قوله : ولا أحد يقول بذلك ، بل هذا لا محصل له في الحقيقة . وإن قلت : معناه أن هذا خلاف المفروض . ففيه أن هذا خلاف الظاهر وكان يمكن أن يعبر بنفس هذه العبارة لا أن يقول : فلا أحد يقول بذلك . وهنا فرع قد تعرض له صاحب الجواهر وهو أنه لو هتك الحرز صبيا أو مجنونا ثم كمل فأخرج قبل اطلاع المالك وإهماله ففي القطع نظر إلخ .
--> ( 1 ) السرائر ج 3 ص 497 و 498 . ( 2 ) السرائر ج 3 ص 497 و 498 .